جسم الإنسان

ما معنى الهوية الجنسية  – Sexual Identity

ما معنى الهوية الجنسية  – Sexual Identity

عندما يولَد الطفل، يقوم الطبيب أو القابلة بأخذِ نظرةٍ سريعةٍ على الأعضاء التناسليةِ للمولودِ، ووفقاً لذلك يتم الإعلان عن جنسه/ا ذكراً أم أنثى. ولكن أثناء ممارستنا لحياتنا الاجتماعية لا نقومُ بالكشفِ عن أعضائنا التناسلية للآخرين كي يحددوا جنسنا، بدلاً من ذلك فإن عمليةَ تحديد الجنس تحدث في الثواني الأولى من اللقاء عن طريقِ ملاحظاتٍ لا شعورية وتحليل عددٍ كبير من الإشارات المرتبطة بالجنس كالملابس وشكل الجسم والصوت وشكل الوجه، إلى جانب السلوكيات والتصرفات.

وبالنسبة لغالبية الناس فإن جميع هذه الإشارات المرتبطة بالجنس تتطابق بشكل وثيقٍ مع جنسهم، أما بالنسبة للأقلية فلا يتطابق كل شيء كما هو متوقع.الجنس Sex:يشير إلى الخصائص البيولوجية للشخص وعادة ما يتم تصنيفها إلى “ذكر” أو “أنثى” أو “ثنائي الجنس” (مجموعات لانمطية من الميزات التي تميز الذكور عن الإناث) بالإضافة إلى عدد من المؤشرات المتعلقة بالجنس بما في ذلك الصبغيات (الكروموزومات)، الغدد التناسلية، الأعضاء التناسلية الداخلية والخارجية.الجنس (النوع) Gender:يشيرُ الى المواقفِ، المشاعرِ والسلوكياتِ التي ترتبط بجنسِ الفرد عن طريق ثقافةٍ معينة.

ads

السلوك الذي يتوافق مع التوقعات الثقافية المشار إليه بالمعيار الجنسي Gender Normative.أما بالنسبة للهوية الجنسية Gender Identity فتشير إلى أعمقِ شعورِ الفردِ تجاهَ كونه/ها رجلاً أو امرأة أو شيئاً آخرَ بينهما والذي قد يتوافق أو لا يتوافقُ مع الجنس المُحدَّد من الطبيب بعد الولادة، و ذلك لأنها تُحدَّد ذاتياَ وباطنياَ كما أنها غيرُ مرئيةٍ للآخرين.

و مع ذلك، هنالك حالات لا يتوافق فيها جنسُ الفردِ مع سلوكياته. اشتهاء تغيير الجنس على سبيل المثال، حيث تكونُ الخصائصُ الجنسيةُ جليَّةً وواضحة لكن الشخص المتأثر يؤمن بأنه من الجديرِ به أن يكون من الجنس الآخر.الهوية الجنسية ليست ثابتةً عندَ الولادةِ، و ذلك لأن كل العواملِ الفيزيولوجية والاجتماعية تساهمُ في البناءِ المبكرِ لهويةٍ جوهريةٍ والتي يتم تعديلُها و توسُّعها عن طريقِ العوامل الاجتماعية مع نضوج الطفل.

http://rewech.com/wp-content/uploads/2016/02/25D825A725D825B625D825B725D825B125D825A725D825A82B25D825A725D9258425D9258725D9258825D9258A25D825A92B25D825A725D9258425D825AC25D9258625D825B325D9258A25D825A9.jpg

من أساسياتِ الهويةِ الجنسيةِ مفهومُ “أنا صبي” أو “أنا فتاة” الذي يَتم تأسيسه عموماً في الوقت الذي يبلغُ فيه الطفلُ 3 سنواتٍ من العمر، ومن الصعب جداً تعديلُه بعد ذلك. في الحالات التي يستعصي فيها تحديدُ جنسِ المولود إلى جانب حدوثِ خطأ في معرفة ذلك، يكون من المستحيلِ تقريباَ إعادةُ بناءِ الهويةِ الجنسية لاحقاً في مرحلة الطفولة أو المراهقة، وعلاوةً على ذلكَ، يمكن لهويةٍ جنسيةٍ ثانوية أن تتطور من خلال الهوية الجوهريةِ، كما يمكن اعتمادُ سلوكياتٍ مرتبطةٍ بالجنس في وقت لاحق من الحياة بالإضافة الى تطوير التوجهات المغايرة أو المثلية.

يتم تطوير الهوية الجنسية عن طريقِ مثالِ الوالدين، الدعمِ الاجتماعي واللغةِ كما يتم تطويرُ مفهومِ الفرد لجنسه/ها. يُعلِّم الوالدان السلوكَ الجنسيَّ المناسبَ لأطفالهم في سن مبكرة، ويتم تعزيز هذا السلوك مع تقدم الطفل في العمر ودخوله في عالم اجتماعيّ أوسع. أما عند اكتسابه للغة فإنه يستطيع التمييز بين “هو” و “هي” بالإضافة الى فهم ما يناسبه/ها بينهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *